الشيخ حسن المصطفوي
265
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الشمس ، وبزغ القمر ، ونجوم بوازغ . لسا ( 1 ) - بزغت الشمس تبزغ بزغا وبزوغا : بدا منها طلوع أو طلعت وشرقت ، وقال الزّجاج : ابتدأت في الطلوع ، مأخوذ من البزغ وهو الشقّ كأنّها تشقّ بنوره الظلمة شقّا ، ومن هذا يقال : بزغ البيطار أشاعر الدابّة وبضعها ( قطعها وشقّها ) إذا شقّ ذلك المكان منها بمبضعه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو الشقّ والطلوع ، وهذان القيدان مأخوذان في مفهومها ، وبهذين القيدين يظهر الفرق بينها وبين مادّة الشقّ والبضع والطلوع ، فبزوغ الشمس عبارة عن ابتداء طلوعها حين شقّت الشمس ظلمة الليل . * ( فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي ) * - 6 / 78 . أي إذا شقّت الظلمة وطلعت . * ( فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً ) * - 6 / 77 . أي إذا انشقّت الظلمة وطلع القمر . بسر مقا ( 2 ) - بسر : أصلان ، أحدهما الطراءة وأن يكون الشيء قبل إناه ، والأصل الآخر وقوف الشيء وقلَّة حركته . فالأوّل قولهم لكلّ شيء غضّ بسر ، ونبات بسر إذا كان طريّا ، وماء بسر إذا كان قريب العهد بالسحاب ، ويقال للشمس في أوّل طلوعها بسرة ، ومن هذا قولهم بسر الرجل الحاجة إذا طلبها من غير موضع الطلب ، وقياسه صحيح لأنّه كأنّه طلبها قبل إناها . أسا ( 3 ) - هو بسرا أطيب منه رطبا ، وقد أبسرت النخلة . ومن المجاز ابتسر
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .